الميرزا أبو طالب الزنجاني
13
التنقيذ لأحكام التقليد
الاخباريّة ان لم يعرفوا هذا المقدار فهم مسؤولون وان عرفوا والعياذ باللّه وأنكروا ما علموا فهم مأخوذون وان لم يعقلوا ذلك ولا حرمة قصدي العوام لاقتفاء ما يخرص فهم لا يعذرون وليس أحد منّا يذهب إلى جواز الاجتهاد بالمعنى المعروف كما يشهد به دفاتر المتأخرين بل المتقدمين وطريقتهم التي لا أجد أحدا من العلماء يشكّ فيها فاحفظ ذلك ثم اعلم أن ما يوجد قليلا أو كثيرا في مطاوي كلمات أصحابنا من الدلالات الاستحسانيّة أو الأقيسة ليس من جهة ايراد الادلّة التي تسكن إليها نفوسهم وانما أوردوها تبكيتا لغيرهم ممّن يعول عليها أو من جهة ضمّ المؤيّدات إلى الادلّة كما نصّ عليه بعض أهل الدّراية منّا فما طعن به بعضهم على اعلام الفرقة جهل منه لو لم يكن تجاهلا عصمنا اللّه من الزّلات المقدّمة الخامسة [ في عمل تاركي الاجتهاد والتّقليد ] قيل إن المعروف بطلان عمل تاركي طريقي الاجتهاد والتّقليد وهو ظاهر اطلاقهم ولقد سمعنا من شيخنا المتأخّر انه كان يروى عن شيوخه عن السيّد الطباطبائي صاحب الرّياض استظهاره ظهور اطلاقاتهم حتى بالنّسبة إلى المحتاط وهو استظهار متين لولا الاجماع المدّعى على لسان العاملي في العقد الطهماسبى قال بعد ان امر بالاحتياط وندب اليه في العبادات والمعاملات ونقل الروايات وقد اجمع العلماء كلهم على أنه طريق رضح ووافق النقل على ذلك والاحتياج اليه في زماننا أكثر الفقد المجتهد ظاهرا انتهى غير أن المطلب لا يدل عليه دليل يركن اليه كما ستعلم الّا الاجماع المستظهر من كلام